الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية في رسالة نارية: 8 منظمات حقوقية تونسية تكشف السجل الأسود لأردوغان

نشر في  28 ديسمبر 2017  (11:06)

وجهت 8 منظمات حقوقية تونسية ممثلة في كل من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب، الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وجمعية المحامين الشبان والائتلاف الوطني من أجل الغاء عقوبة الإعدام، وجهت رسالة الى الرئيس التركي اردوغان لمطالبته برفع الحصار المضروب على الحقوق والحريات العامة والفردية واحترام الدستور التركي ومؤسّسات الجمهورية وقيم الديمقراطية واللائكية.

وورد في نص الرسالة انه وبمناسبة زيارة رجب طيب اوردغان الرسمية لتونس يومي 26 و27 ديسمبر 2017، ونظرا إلى الانزلاق الخطير الذي تعرفه تركيا نحو الديكتاتورية خلال السنوات الأخيرة، تتوجه المنظمات الحقوقية المذكورة بهذه الرسالة الى الرئيس التركي قصد مطالبته برفع الحصار المضروب على الحقوق والحريات العامة والفردية واحترام الدستور التركي ومؤسّسات الجمهورية وقيم الديمقراطية واللائكية.

واضافت المنظمات في نص رسالتها انه منذ صعود اردغان إلى الحكم سنة 2002، شهدت تركيا تضييقا تدريجيا على الحقوق والحريات وبعد مهلة قليلة، سعت السلطات إلى تكريس نفوذها المطلق عبر القمع العنيف للأقلية الكردية خاصة في جنوب البلاد حيث تم تأجيج الصراع المسلّح ثم توسّعت رقعة القمع لتطال المعارضين السياسيين والمثقفين والمحامين والصحفيين والحقوقيين والنساء والنشطاء الشباب خاصة والمثليين جنسيا.

واضافت في ذات الرسالة "منذ سنة 2015، 11 نائبا بالبرلمان التركي إضافة إلى رئيسي الحزب اليساري، حزب الشعوب الديمقراطي، يقبعون في السجن في انتظار المحاكمة. وبعد محاولة الانقلاب في 15 جويلية 2016 الذي خلّف 274 قتيلا و2195 جريحا، وُضعت تركيا تحت حالة الطوارئ وصعّدت السلطات التركية موجة القمع الشديد لتسلّط العصا الغليظة على كل نفس معارض أو مستقل حيث تم اعتقال 61247 شخصا وإيقاف 128998 آخرين بالإضافة إلى إيقاف 8693 جامعي عن العمل و4463 قاض...

منذ 2016، تم غلق 3000 مدرسة ومنظمة بالمجتمع المدني كما تم اعتقال 305 صحفي لتعبيرهم عن آراء لا تتوافق مع توجهات الحكم القائم أو لارتباطهم المزعوم بتيار "قولن" هذا علاوة على غلق 187 مؤسسة إعلامية وتواتر قطع الأنترنات ومواقع التواصل الاجتماعي وإعادة هذه الأخيرة تحت وطأة الضغط المحلي والدولي ووفق هذه الحصيلة تُصنف منظمة مراسلون بلا حدود تركيا في المرتبة 155 من حيث حرية الصحافة في العالم.

بذريعة مكافحة الإرهاب والدواعي الأمنية، تتوخى السلطات التركية اليوم سياسة ممنهجة لنسف مكتسبات الشعب التركي حيث تمّ تحوير الدستور بمقتضى الاستفتاء المجرى في 16 أفريل 2017 وبمعزل عن مدى سلامة ونزاهة عملية الاستفتاء، أعطى هذا الأخير صلاحيات واسعة للرئيس التركي والذي صار يلوّح بمزيد التراجعات في مجال حقوق الإنسان وخاصة بمحاولات إعادة تكريس عقوبة الإعدام وتهديد حقوق النساء والتضييق على الحريات الجنسية باتجاه أسلمة المجتمع التركي والقضاء على تعدديته والاستفادة من الانقسامات المجتمعية في الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في 2019".

كما ذكّرت المنظمات المذكورة اوردغان بمسؤوليته ومسؤولية الحكومة التركية في إرساء مناخ ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان ودولة القانون وهو السبيل الوحيد للتداول السلمي على السلطة لا عبر العنف والقمع والدفع باتجاه تقسيم المجتمع التركي.

وبناء عليه طالبت المنظمات الحقوقية رجب طيب اوردغان بما يلي:

1/ إيقاف الحملات الممنهجة ضدّ الحقوق والحريات في تركيا،

2/ الإطلاق الفوري لسراح أصحاب الرأي والمعارضين السياسيين والصحفيين والنشطاء والأكاديميين والمثقفين والفنانين والقضاة، واحترام حريات الرأي والتعبير والضمير والتوقف عن الهرسلة المتواصلة للإعلام والإعلاميين.

3/ احترام حقوق الأقليات العرقية والجنسية خاصة،

4/ ضمان المحاكمة العادلة للمشتبه بضلوعهم في عملية الانقلاب العسكري واحترام قواعد دولة القانون والديمقراطية في إدارة الأزمة بعيدا عن منطق التصفية السياسية والتشفي.

5/ عدم التراجع عن إلغاء عقوبة الإعدام.